ابن عبد البر
170
الاستذكار
فالقود على القاتل دون الممسك ويعاقب الممسك وقال الليث إن أمسكه ليضربه فقتله قتل القاتل وعوقب الآخر وهو نحو قول مالك قال الليث ولو أمر غلامه أن يقتل رجلا فقتله قتلا به جميعا وذكر المزني عن الشافعي قال لو أمسك رجل رجلا لآخر فذبحه قتل به الرجل الذابح دون الممسك كما يحد الزاني دون الذي أمسك المرأة وقال أبو ثور مثل قول الشافعي قال أبو عمر الممسك معين وليس بقاتل وقد يحتمل قول عمر رضي الله عنه لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به الوجهين جميعا العون والمباشرة وقد أجمعوا أنه لو أعانه ولم يحضر قتله لم يقتل به وقد روى وكيع قال حدثني سفيان عن إسماعيل بن أمية ورواه معمر وبن جريج عن إسماعيل بن أمية قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر أن يقتل القاتل ويحبس الممسك وقال وكيع حدثني جابر عن عامر عن علي رضي الله عنه أنه قضى أن يقتل القاتل ويحبس الممسك ] وروى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن عليا أتي برحلين قتل أحدهما وأمسك الآخر فقتل الذي قتل وقال للممسك أمسكته للموت وأنا أحبسك في السجن حتى تموت وروي ذلك عن علي من وجوه وقال به الحكم وحماد وقال شعبة سألت الحكم عن الرجل يمسك الرجل ويقتله الآخر قال يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت قال أبو عمر هي ثلاث مسائل متقاربات مسألة الممسك [ ومسألة الآمر غيره ] ومسألة الامر عبده فنذكرهما هنا وبالله توفيقنا قال مالك والشافعي والكوفي وأحمد وإسحاق وأبو ثور القتل على القاتل دون الآمر ويعاقب الآمر وهو قول عطاء والحكم وحماد وسليمان بن موسى